بوتقة آينا
الجُبار ١١ آب٢٦م ـ أحجيات البكور ـ
نشرة آينا المتواضعة
لن أُلمع كلامي حتى أكتب بعفوية
سماء الجُبار لها وجهان: غائم مُلفت٫ صافٍ بديع. إن موسمنا فيروزي لذا نود ملازمة القلم.
ما حال سماء يومك الأحبّ؟ نرجو أن يزهر موسمك بلون تهواه. أعندك هواية تروقك ملازمتها عند النافذة؟ أيًا كان المكان نرجو الأبهى لمهجتك.
هاته سماء معبرنا ينعم بصرنا بها ولن ننعم وحدنا بالبديع٫ يسرنا مشاركته
اليوم ذكرى شراء مكتبة لبوتقتنا ـ أُلفتُنا غير البشرية ـ لذا سنبعثر التذكارات بكربها وبريقها
الجُبار٫ ١٢ آب ٢٥م
جلسة شاي الجُبار عقب تركيب المكتبة٫ جُبار لا ننساه كم سررنا حينها٫ إنها تأملاتنا والآنيس٫ تضمها انعكاسات الشمس وتهبنا مما كسبت عنوة٫ في الأيام القاتمة هي شمس بوتقتنا وفيها ملامح ود شتى
توليب ليلى ودادنا
بهاء العطايا يتجمل بخصال معطيها وصدقه. يسرنا أن نحتفظ بتذكار من ليلانا في المكتبة ونرجو لها الخير والبركة أينما حلت
ونرجو منحها الود عينه لتضم العطايا المدامع والمسرات. أطيب الرجاء لك صديقتي البهية.
رف جبران خليل
أيتحتم تكرار اعترافنا؟ إنه أديبنا الأحبّ لذا خصصنا رفًا لكتبه وحده٫ حاليًا تبقت النسخ المترجمة لتكتمل مجموعتي فعلًا٫ يعجبنا بعض فنه: نحو اللامتناهي٫ رسم ذاتي٫ وجه أُمي وجه أُمتي.
عرفت كتب جبران في نادي مدرستنا للقراءة٫ كانت حصصي قليلة لذا أقصد حجرة النادي وأختار الأريكة الفيروزية تاليًا صار عندي مارد القراءة العميقة.
الكتب الأحبّ: دمعة وابتسامة٫ الأجنحة المتكسرة٫ العواصف٫ النبي
مختاراتنا أربعة لأنه رقمنا البديع.
استخدمها كثيرًا كلها وأراهم رفاقنا.
أتراها مضجرة مشاركة مفكرتي؟ نهوى الأشياء المضجرة ولا ضير٫ سنتفوه ببعض الهراء.. وددنا مرة مشاركة يوميات متبادلة مع امرئ يهوى الكتابة٫ لكن لا نعرف أحدًا تلفته الفكرة لذا نوثقها هنا بخط فوضوي ـ استسلام مستعجل ـ
أرجو أن نتقن تجفيف الورد حتى ننعم بذكراها قبالتنا كأنها لم تذبل بتة
كتبنا عن كربنا كثيرًا ولم نكتب عنا فعلًا٫ حياتنا مضجرة ليس مشوقًا الحديث عنها.
الألفة مع البشر شبه محالة علينا ـ نتوجس من الحوارات خارج بوتقتنا ـ يسعنا البوح كم يعوز علينا التواصل٫ نهوى الكتابة هنا لأن من يعرف هاته المدونة قليل. لا تؤرقنا تصورات البشر عنا ولن نسعىللكمال. أقولها بسرور سأنعم بلذة خيبات التوقعات عني.
لست أديبًا يسكن مدمع القارئ لكني أتمسك بالكتابة لأكتب ما تستلذ به مهجتي٫ إن سكنت البوتقة بلا كتابة سنشهد مجاعة أفئدتنا. رسائلنا الورقية كثيرة٫ نكتب لنا مرة كل شهرين٫ لمَ قد نتحين أحدًا ليكتب لنا؟
لا أطمس مسرتي حين أُمنح إحداها ونرجو أنها كُتبت بالصدق. إنه أجوف آيُ العطاء٫ وهب العطايا دون تزيينها بعطف ملحه الصدق يُفقدها لذتها ـ حتمًا ـ لذا إن وهبتك عطايايّ خمن أي شعور غلفته لأجلك.
نهدي مهجتنا كل شهر لنبرهن ودنا لها ونجدده٫ ونود أن نعطي أماكننا الأحبّ ومن نشكرهم بجوارحنا.
***
بعيدًا عن البوتقة بالكاد ننبس بجملة٫ لكن يسعنا أن نهب بديعًا لا يحتاج الكلام٫ إن فقهت أبجديتنا لن يعوز عليك استيعاب معنى عطايانا.
نبصر تعاقب المواسم: نحيب الشتاء٫ ألفة الربيع٫ غُرر الخريف ولهيب صيف تخمده سماء الفيروزج بسحبها الركامية. بمعزل نرى الأشياء ونودها لكنها لم تُخلق لأجلنا٫ لذا نجلس بسكون نودعها قبل أن تكون ونرضى بالوداع.
الأشياء الفردية لا تغذيها شفقة٫ يتجرد ارتياحي مع مجموعة هائلة٫ تعلقت بالانفراد عقب أن أرقنا سنينًا. إن قصدنا مكانًا نرجو أن يعرف أنه لا نظير له٫ أن نترك البوتقة ونسير بأوراقنا إلى غيرها تحدٍ صعب٫ لذلك عندنا قائمة الأماكن الأحبّ ونهبها إخلاصنا.
تعليقات
إرسال تعليق